محيي الدين الدرويش

361

اعراب القرآن الكريم وبيانه

نصب على الحال ( حَذَرَ الْمَوْتِ ) مفعول لأجله وهم قوم من بني إسرائيل هربوا من الطاعون الذي اجتاح أرضهم ( فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ) الفاء عاطفة وقال فعل ماض ولهم متعلقان بقال واللّه فاعل وجملة موتوا في محل نصب مقول القول ( ثُمَّ أَحْياهُمْ ) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي وأحياهم معطوف على محذوف أي فماتوا ثم أحياهم وعطف بثم لإفادة معنى تراخى المدّة بين الإماتة والإحياء ( إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ ) الجملة مستأنفة مسوقة للمفارقة بين فضل اللّه تعالى على الناس وجحودهم لهذا الفضل بعدم الشكر وإن واسمها واللام المزحلقة وذو فضل خبر إن وعلى الناس متعلقان بمحذوف صفة لفضل ( وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ) الواو حالية ولكن حرف استدراك ونصب وأكثر الناس اسمها وجملة لا يشكرون خبرها ( وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) الواو عاطفة على مقدر يفهم من سياق الكلام أي لا تفروا أيها المؤمنون كما فر بنو إسرائيل وقاتلوا أعداءكم وفي سبيل اللّه متعلقان بقاتلوا ( وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) عطف أيضا وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي اعلموا وسميع عليم خبر ان لأن . البلاغة : 1 - المراد بالاستفهام التقرير مشوبا بالعجب والتشويق إلى معرفة فحوى القصة واكتناه مغزاها . 2 - المجاز المرسل في قوله : « حذر الموت » والمراد مرض الطاعون الذي اجتاحهم ، والعلاقة هي اعتبار ما يؤول اليه هذا المرض .